محيي الدين الدرويش
238
اعراب القرآن الكريم وبيانه
ألفينا الأول . ومعنى ألفينا وجدنا ( أَ وَلَوْ ) الهمزة للاستفهام الانكاري ، والواو حالية والجملة حالية مسوقة لاستنكار اتباع آبائهم في كل حالة حتى في الحالة التي لا مساغ للعاقل أن يتبعها ويجنح إليها وهي عدم تلبسهم بعدم العقول وانتفاء الهداية . ولو شرطية لا تحتاج إلى جواب في مثل هذا التركيب لأن القصد منها تعميم الأحوال ، ولذلك لا يجوز حذف الواو الداخلة عليها تنبيها على أن ما بعدها ليس مناسبا لما قبلها ( كانَ آباؤُهُمْ ) كان واسمها ( لا ) نافية ( يَعْقِلُونَ ) فعل مضارع وفاعله والجملة المنفية خبر كان ( شَيْئاً ) مفعول به أو مفعول مطلق ( وَلا يَهْتَدُونَ ) الجملة معطوفة على جملة لا يعقلون . البلاغة : الالتفات في قوله : لهم . . من الخطاب إلى الغيبة تسجيلا للنداء على ضلالهم ، لأنه ليس ثمة أضلّ من المقلد تقليدا أعمى ، يتبع غيره في المواطن التي توبقه وترديه ، وينساق من غير تفكير ولا روية . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 171 ] وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 ) اللغة : ( يَنْعِقُ ) النّعيق : هو التصويت مطلقا . قال الأخطل : فانعق بضأنك يا جرير فإنّما * منّتك أمّك في الخلاء ضلالا